*من طبيعة الإنسان أنه إذا جهل شيئًا أسرع بإنكاره*
" من طبيعة الإنسان أنه إذا جهل شيئًا أسرع بإنكاره، وذلك لا يغنيه من الحق شيئًا، والحق لا ينحصر في مذهب الحنابلة فقط، ولو كان كذلك لحكمنا ببطلان ما سواه من الـمذاهب، فلو أن هؤلاء توسعوا قليلاً إلى النظر في شتى البحوث الفقهية وكتب الخلاف وكتب أئمة الـمذاهب لازدادوا علمًا إلى علمهم ولعرفوا حينئذ أنهم قد حفظوا شيئًا من العلم وضاعت عنهم أشياء، وبذلك يتسع صدر أحدهم لما سيعرض عليه من الـمسائل الخلافية التي لم تكن معروفة في مذهبه، وإن كانت مشهورة في مذهب غيره، ويعرف القول الراجح بالدليل فيها، لأنه كلما اتسعت معارف الشخص وعلومه اتسع رحبه لما يعرض له وظهر له من العلم ما لم يكن يحتسبه، وما أحسن ما قال الإمام الشافعي في هذا الـمعنى:
كلما أدبني الدهر
أراني نقص عقلي
وإذا ما ازددت علمًا
زادني علمًا بجهلي
من ذلك القول الذي نحن بصدده وهي الأضحية عن الميت، حيث قلنا: إنه لم يثبت بطريق صحيح ولا صريح ما يدل على مشروعيته.."
الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله
من رسالة "مباحث التحقيق مع الصاحب الصَّدِيقِ " / فصل في الرد على ادعاءات الشيخ عبد العزبز بن ناصر - المجلد (5)