صِلَة الأرحام يدر الله بها الثمار ويبارك فيها بالأعمار
"أتدرون من هم الأرحام الذين أوجب الله صلتهم، وحرم عقوقهم وقطيعتهم؟ هم آباؤكم وأمهاتكم، وإخوانكم وأخواتكم، وأعمامكم وعماتكم، وأخوالكم وخالاتكم، وأولاد العم والعمة، وأولاد الخالة والخال، «وَتَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ».
وصلة الأرحام تكون بالسلام، وبالتحفي والإكرام، وبالزيارة بالأقدام، وبإرسال التحف والهدايا، وسائر وسائل الإكرام. ففي الحديث: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ السَّخِيمَةَ، وَتُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ».
وحاصل الكلام في صلة الأرحام؛ هو أن يوصل إلى أرحامه كل ما ينفعهم ويسرهم، لاعتقاده أنه بضعة منهم، وأنهم شركاؤه في سرائه وضرائه.
فآكد الحقوق بر الوالدين، فإن رضى الرب في رضى الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين فبروا آباءكم، تبركم أبناؤكم. وعفوا تعف نساؤكم. وما من ذنب أحرى من أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة، من البغي وقطيعة الرحم."
الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله
من مجلد " الحكم الجامعة (2) " / (53) صلة الأرحام وكونها من الأعمال الميمونة في بَسط الرّزق وبركة الأعمار - المجلد (7)