نماذج من بذل الصحابة رضوان الله عليهم في سبيل الجهاد

إن النبي ﷺ حثهم (يعني الصحابة رضوان الله عليهم) على الجهاد في سبيل الله في غزوة العسرة، وكانت زمن جهد ومجاعة، فقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: عليَّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها، ثم حثهم أخرى، فقال عثمان: عليَّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها، ثم حثهم أخرى، فقال عثمان: عليَّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها، ثم جاء بصرة دنانير كادت كفّه تعجز عنها، فوضعها بين يدي رسول الله ﷺ، فجعل رسول الله يقلبها ويقول: «ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم»، «غفر الله لك يا عثمان ما قدمت وما أخرت» . وقدمت عير من الشام لعبد الرحمن بن عوف تقدر بسبعمائة بعير، تحمل طعامًا وثيابًا وأدمًا، فتصدق بها كلها في سبيل الله. فبالله قل لي: كيف عاقبة أمرهما بعد هذا الإنفاق الطائل؟ أجبك بأنهما توفيا وهما من أحسن الناس حالاً، وأكثر الناس مالاً، وتصدق عمر بشطر ماله.
الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله
من مجلد " الحكم الجامعة (2) " / (57) الجهاد في سبيل الله وفضل النفقة فيه - المجلد (7)