**التعليق على قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ﴾**
" قال تعالى: ﴿فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠﴾ فأمر الله نبيه بأن يذكر الناس، إن نفعت الذكرى أي ما دامت قلوبهم مقبلة على الاستماع، للاتباع والانتفاع، كما قال: ﴿فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: 45]. وقال: ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ ٢١ لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ ٢٢﴾ [الغاشية: 21-22]. أي لست بمسلط على إدخال الهداية قلوبهم ﴿إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ﴾ [الشورى: 48].
وأفضل الأعمال: إيقاظ الراقدين، وتنبيه الغافلين، لأن الله يقول: ﴿وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥﴾ [الذاريات: 55]. فالتذكير بمثابة الصقال للقلوب عن الصدأ، ومن الصدقة: كلمة حكمة، تدل بها على الهدى، وتردع بها عن السفاه والردى. " "
الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله
من مجلد " الحكم الجامعة 2 " / 52 تفسير سورة «سَبِّح اسمَ ربِّكَ الأعلَى» - المجلد 7